أبي بكر بن بدر الدين البيطار

190

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الأول فيما يجب ارتباطه من الخيل فأما ما يجب ارتباطه من الخيل فقد ذكر ابن أخي حزام عن حكماء الهند أنه يستحب منها ما كان لونه شبيها بالبيضاني من الطير ، يعني الأشهب الأبيض ، وهو المعروف عندنا اليوم بالمرشوش ، فهو أفره الدواب وأرفعها وأشرفها في الحروب أفعالا وأعلاها درجة ، وهو من مراكب الملوك وأنفعها في الحروب ، ولا يزال صاحبه مظفرا ويقضي عليه الحوائج . وما كان منها كميتا أحمر أو أصدأ أشقر ، أو ما كان منها لون شعرته كزهرة الكتان ، وهو الذي عندنا اليوم يعرف بالأخضر ، وما كان لونه كلون المسك يعني الأدهم الجون ، وما كان منها لونه كلون حمار الوحش يعني السمند وقوائمه سود ، ومنها ما كان أدهم حالك السواد ، وما كان منها أصفر أزرق العينين ، وما كان منها في جميع بدنه نقط صغار بيض وحمر ، وهو الذي يعرف عندنا اليوم بالأشهب الذباني . فهذه أيمن ألوان الخيول وأنفعها . وأما ما يستحب فيها من الدوائر فقد ذكر الهنود أيضا أنه يستحب منها ما كان في موضع حكمته دارة أو على حجفلته العليا دارة ، 1 أو في عنقه أو على خاصرته أو على مذبحه دارة ، أو على مخطمته دارة . فهذه أتم نسبة المستحب منها في الألوان والدوائر ، واللّه أعلم .